السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )

74

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين

ونقل الشيخ يوسف النبهاني في أحوال الزهراء من كتابه الشرف المؤبّد عن البخاري بسنده إلى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : « فاطمة بضعة منّي ، يغضبني ما يغضبها » . قال النبهاني : وفي رواية : « فمن أغضبها أغضبني » . قال : وفي الجامع الصغير : « فاطمة بضعة منّي يقبضني ما يقبضها ، ويبسطني ما يبسطها » « 1 » . قلت : وقد قالت - بأبي وامّي - لأبي بكر وعمر ( 1 ) : « نشدتكما اللّه تعالى ، ألم تسمعا رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول : رضى فاطمة من رضاي ، وسخط فاطمة من سخطي ، فمن أحبّ ابنتي فاطمة فقد أحبّني ، ومن أرضى فاطمة فقد أرضاني ، ومن أسخط فاطمة فقد أسخطني ؟ » قالا : نعم ، سمعناه من رسول اللّه . قلت : إنّ من أمعن في هذه الأحاديث فتدبّرها ممّن يقدّر رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم حقّ قدره ، رآها ترمي إلى عصمتها ؛ لدلالتها بالالتزام على امتناع وقوع كلّ من أذيّتها وريبتها وسخطها ورضاها وانقباضها وانبساطها في غير محلّه ، كما هو الشأن في أذيّة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وريبته ورضاه وسخطه وانقباضه وانبساطه . وهذا هو كنه العصمة وحقيقتها ، كما لا يخفى . وأخرج جماعة من أئمّتهم ، كالإمام أحمد من حديث أبي هريرة قال ( 2 ) : نظر النبيّ إلى عليّ والحسن والحسين وفاطمة ، فقال : « أنا حرب لمن حاربكم ، وسلم لمن سالمكم » .

--> ( 1 ) - . الشرف المؤبّد لآل محمّد : 59 ، المقصد الثاني . راجع أيضا : صحيح البخاري 1361 : 3 ، ح 3510 ؛ المعجم الصغير : 360 ، ح 5834 . ( 2 ) - . الإمامة والسياسة 14 : 1 . وراجع أيضا الدرّ النظيم : 484 . ( 3 ) - . مسند أحمد 446 : 3 ، ح 9704 .